العلامة الحلي

112

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفراغ . وإن لم يستطع ، طاف ما يمكن منه . قال الصادق عليه السلام : " يستحب أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة ، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف " ( 1 ) . البحث الثالث : في الأحكام . مسألة 476 : قد بينا وجوب الطهارة من الحدث والخبث في الثوب والبدن ، ووجوب الستر ، فلو طاف جنبا أو محدثا أو عاريا ، أو طافت المرأة حائضا أو نفساء ، أو طاف وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة عالما أو ناسيا في طواف الفريضة ، لم يعتد بذلك الطواف ، وكذا لو كان يطأ في مطافه النجاسات المتعدية إلى بدنه أو ثوبه . ولو أحدث في خلال الطواف ، فإن كان بعد طواف أربعة أشواط ، تطهر وأتم طوافه ، وإن كان قبل ذلك ، تطهر واستأنف الطواف من أوله ، لقول أحدهما عليه السلام : في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال : " يخرج ويتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف " ( 2 ) . ولم يفصل العامة ذلك ، بل قالوا : إن تعمد الحدث ، فللشافعي قولان : أحدهما : أنه يستأنف ، كالصلاة . وأصحهما : البناء . ويحتمل فيه مالا يحتمل في الصلاة ، كالفعل الكثير والكلام .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 429 / 14 ، الفقيه 2 : 255 / 1236 ، التهذيب 5 : 135 / 445 . ( 2 ) الكافي 4 : 414 / 2 ، التهذيب 5 : 118 / 384 .